الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

532

تفسير روح البيان

وكونه تواباى الماضي كيف يكون علة للاستغفار في الحال والمستقبل وفي اختيار انه كان توابا على غفارا مع أنه الذي يستدعيه قوله واستغفر حتى قيل وتب مضمر بعده وإلا لقال غفارا تنبيه على أن الاستغفار انما ينفع إذا كان مع التوبة والندم والعزم على عدم العود ثم إن من أضمر وتب يحتمل انه جعل الآية من الاحتباك حيث دل بالأمر بالاستغفار على التعليل بأنه كان غفارا وبالتعليل بأنه كان توابا على الأمر بالتوبة اى استغفره وتب . ذكر البرهان الرشيدي ان صفات اللّه تعالى التي على صيغة المبالغة كلها مجاز لأنها موضوعة للمبالغة ولا مبالغة فيها لان المبالغة ان يثبت للشئ أكبر أكثر مما له وصفاته تعالى منزهة عن ذلك واستحسنه الشيخ تقى الدين السبكي رحمه اللّه وقال الزركشي في البرهان التحقيق ان صيغة المبالغة قسمان أحدهما ما تحصل المبالغة فية بحسب زيادة الفعل والثاني بحسب تعدد المفعولات ولا شك ان تعددها لا يوجب للفعل زيادة إذ الفعل الواحد قد يقع على جماعة متعددين وعلى هذا القسم تنزل صفاته ويرفع الاشكال ولهذا قال بعضهم في حكيم معنى المبالغة فيه تكرار حكمه بالنسبة إلى الشرائع وقال في الكشاف المبالغة في التواب للدلالة على كثرة من يتوب عليه أو لأنه بليغ في قبول التوبة بحيث ينزل صاحبها منزلة من لم يذنب قط لسعة كرمه ( تمت سورة النصر بعون من اقسم بالعصر بعد ظهر يوم السبت ) تفسير سورة المسد خمس آيات مكية بسم الله الرحمن الرحيم تَبَّتْ اى أهلكت فان التباب الهلاك ومنه قولهم أشابة أم تابة اى هالكة من الهرم والعجز أو خسرت فان التباب أيضا خسران يؤدى إلى الهلاك يَدا أَبِي لَهَبٍ تثنية يد واللهب واللهيب اشتعال النار إذا خلص من الدخان أو لهبها لسانها ولهيبها حرها أبو لهب وتسكن الهاء كنية عبد العز بن عبد المطلب لجماله أو لماله كما في القاموس يعنى ان التكني لاشراق وجنتيه وتلهبهما والا فليس له ابن يسمى باللهب وإيثار التباب على الهلاك واسناده إلى يديه لما روى أنه لما نزل وأنذر عشيرتك الأقربين رقى رسول اللّه عليه السلام الصفاء وجمع أقاربه فأنذرهم فقال فقال يا بنى عبد المطلب يا بنى فهر ان أخبرتكم ان بسفح هذا الجبل خيلا أكنتم مصدقى قالوا نعم يعنى اگر من شما را خبر كنم بآنكه در پاى اين كوه جمعى آمده‌اند بداعيهء آنكه بر شما شبيخون كرده دست بقتل وغارت بگشايند مرا در ان تصديق ميكنيد يا نه كفتند چرا نكنيم وتو پيش ما بدروغ متهم نشدهء . قال فانى نذير لكم بين يدي الساعة فقال عمه أبو لهب تبا لك يعنى هلاكت باد . ألهذا دعوتنا وأخذ حجرا بيده ليرميه عليه السلام به فمنعه اللّه من ذلك حيث لم يستطع ان يرميه فلا كناية في ذكر اليدين ووجه وصف يديه بالهلاك ظاهر واما